السيد حيدر الآملي
274
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
يكون في زمانه ، والإمام عبارة عن صاحب هذه الخلافة المعبّر عنه بالوليّ ، والوليّ يكون على قسمين : قسم منهما هو الّذي يكون ولايته أزليّة ذاتيّة حقيقيّة : قسم منهما هو الّذي يكون ولايته أزليّة حقيقيّة يسمّى بالولي المطلق وهو القطب الأعظم . وقسم آخر وهو الّذي يكون ولايته مستفادة من ذلك الوليّ المطلق أعني كسبيّة إرثيّة عارضيّة ، ويسمّى بالوليّ المقيّد وهو الإمام أو الخليفة . والقسمان ترجع إلى حقيقة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وإلى من يكون ورثة له من أهل بيته كأمير المؤمنين وأولاده عليهم السّلام . وهذا المقام على هذا التقدير يحتاج إلى تعيين ثلاثة أشياء : الأوّل إلى تعيين الولاية ، والثاني إلى تعيين الوليّ المطلق ، والثالث إلى تعيين الوليّ المقيّد .
--> عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، من ولد فاطمة يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، جدّه اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خلقه ، وينزل عنه في الخلق ، لأنّه لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أخلاقه ، واللّه يقول فيه : « وأنّك لعلى خلق عظيم » . ينفخ الروح في الإسلام ، يعزّ الإسلام به بعد ذلّه ، ويحيى بعد موته . يظهر من الدين ما هو الدين الخالص ، ينزل عليه عيسى أبن مريم . ألا إنّ ختم الأولياء شهيد * وعين إمام العالمين فقيد هو السيّد ( القائم ) المهدي من آل أحمد * هو الصارم الهندي حين يبيد هو الشمس يجلو كلّ غمّ وظلمة * هو الوابل الوسمي حين يجود قال سبحانه وتعالى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ .